الشيخ المنتظري
500
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية
" أنّ عمر بن الخطاب كتب إِلى عمّاله في كور الشام في شاهد الزور أن يجلد أربعين ، ويحلق رأسه ، ويسخّم وجهه ( 1 ) ، ويطاف به ، ويطال حبسه . " قال البيهقي : سند الرواية ضعيف . ( 2 ) العشرون - من وثب على امرأة فحلق رأسها : 1 - ففي خبر عبد اللّه بن سنان ، قال : قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : جعلت فداك ما على رجل وثب على امرأة فحلق رأسها ؟ قال : يضرب ضرباً وجيعاً ، ويحبس في سجن المسلمين حتى يستبرأ شعرها ، فإن نبت أخذ منه مهر نسائها ، وإِن لم ينبت أخذ منه الدية كاملة . قلت : فكيف صار مهر نسائها إِن نبت شعرها ؟ فقال : يا ابن سنان ، إِنّ شعر المرأة وعذرتها شريكان في الجمال ، فإذا ذهب بأحدهما وجب لها المهر كملا . " رواه المشايخ الثلاثة . ( 3 ) وأفتى بمضمونه الأصحاب ; ففي الشرائع : " أمّا شعر المرأة ففيه ديتها . ولو نبت ففيه مهرها . " ( 4 ) وفي الجواهر : " بلا خلاف أجده فيه إِلاّ من الإسكافي في الثاني خاصة فجعل فيه ثلث الدية . " ( 5 ) وفي الجواهر أيضاً : " ولو زاد مهر نسائها على مهر السنة أخذته ، لإطلاق النص والفتوى . نعم ، لو زاد على ديتها لم يكن لها إِلاّ الدية ، للإجماع كما في كشف اللثام على أنّه لا يزيد دية عضو من إنسان على دية نفسه . " ( 6 )
--> 1 - سخّم وجهه : سوّده . 2 - سنن البيهقي 10 / 142 ، كتاب آداب القاضي ، باب ما يفعل بشاهد الزور . 3 - الوسائل 19 / 255 ، الباب 30 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 1 . 4 - الشرائع 4 / 261 . 5 - الجواهر 42 / 174 ( كتاب الديات ) . 6 - الجواهر 42 / 175 ( كتاب الديات ) .